السيد هاشم البحراني

22

مدينة المعاجز

شربت الاثم ( 1 ) حتى زال عقلي * كذاك الخمر يفعل بالعقول ثم قال محمد : انظروه إلى إفاقته من سكرته ، وأمهلوك حتى أريتهم انك [ قد ] ( 2 ) صحوت فسائلك ( 3 ) محمد فأخبرته بما أو عزته إليك من شربك لها بالليل ، فما بالك اليوم تصدق ( 4 ) بمحمد وبما جاء به وهو عندنا ساحر كذاب ؟ ! فقال : ويحك ( 5 ) يا أبا حفص ، لا شك عندي فيما قصصت ( 6 ) علي ، فأخرج إلى علي بن أبي طالب فاصرفه عن المنبر . قال : فخرج عمر وعلي - عليه السلام - جالس بجانب المنبر . فقال : ما بالك يا علي قد تصديت ( لها ) ( 7 ) هيهات هيهات دون والله ما تروم ( 8 ) من علو هذا المنبر خرط القتاد . فتبسم أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - حتى بدت نواجذه ، ثم قال : ويلك منها يا عمر إذا أفضيت إليك ، والويل للأمة من بلائك . فقال عمر : هذه بشرى يا بن أبي طالب صدقت ظني بك ( 9 ) ، وحق قولك ، وانصرف أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى منزله . ( 10 )

--> ( 1 ) في المصدر : الخمر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : فسألك . ( 4 ) في المصدر : تؤمن . ( 5 ) في المصدر : ويلك . ( 6 ) في المصدر : قصصته . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) في المصدر : تريد . ( 9 ) في المصدر : ظنونك . ( 10 ) الهداية الكبرى للحضيني : 11 - 12 ( مخطوط ) ، وإرشاد القلوب للديلمي : 264 - 268 ، عنه البحار : 8 \ 81 " ط الحجر " .